حسن بن سليمان الحلي

279

المحتضر

[ أنّ الله خلق خلقاً كلّهم يلعنون رجلين من هذه الأمة ] [ 372 ] وقال الباقر ( عليه السلام ) : إنّ الله خلق جبلاً محيطاً بالدنيا من زبرجدة خضراء ، وإنّما خضرة السماء من خضرة ذلك الجبل ، وخلق خلفه خلقاً لم يفترض عليهم شيئاً ممّا افترضه على خلقه من صلاة وزكاة ، كلّهم يلعن رجلين من هذه الاُمّة . . وسمّاهما ( 1 ) . [ 373 ] وقال أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : إنّ لله - تعالى - خلق هذا النطاق زبرجدة خضراً ، فمن خضرتها إخضرّت السماء . قيل : وما النطاق ؟ قال : الحجاب ، ولله - عزّ وجلّ - وراء ذلك سبعون ألف عالم أكثر من عدد الجنّ والإنس ، كلّهم يلعن فلاناً وفلاناً ( 2 ) . [ ولايتهم أمانة عند الخلق ] [ 374 ] وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ الله - تبارك وتعالى - خلق الأرواح قبل الأجسام بألفي عام ، فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولده « صلوات الله عليهم أجمعين » ، فعرضها على السماوات والأرض والجبال فغشيها نورهم . فقال الله - تعالى - للسماوات والجبال : هؤلاء أحبّائي وأوليائي وحججي على خلقي وأئمّة بريّتي ، ما خلقت خلقاً هو أحبّ إليّ منهم ، لهم ولمن تولاّهم خلقت جنّتي ، ولمن خالفهم وعاداهم خلقت ناري ، فمن ادّعى منزلتهم منّي ومحلّهم من

--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 492 باب 14 حديث : 6 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 492 باب 14 حديث : 7 .